26 أيار 2015

اللجنة الدولية للصليب الأحمر - العراق: الوصول دون عراقيل أمر ضروري للتمكن من الوصول إلى ضحايا القتال في الرمادي

أرسلت اللجنة الدولية إمدادات طارئة من المواد الغذائية والمياه إلى أكثر من 20000 نازح اضطروا إلى الفرار من القتال الذي اندلع مؤخراً في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الانبار، والمناطق المحيطة بها. وقد قدمت هذه الإمدادات العاجلة في خضم عدد من التحديات التي اعترضت طريقها إلى المخيمات المؤقتة التي أقيمت في بغداد وعامرية الفلوجة والحبانية، حيث يحتاج آلاف الأشخاص الآخرين إلى المساعدة العاجلة.

قال السيد باتريك يوسف، رئيس بعثة اللجنة الدولية في العراق: " من الأهمية بمكان أن تتاح لنا إمكانية الوصول دون عراقيل من أجل مساعدة جميع المحتاجين". وأضاف قائلاً: " يجب على جميع الأطراف أن تُيسر لقوافلنا الإنسانية وصولاً آمناً وسريعاً حتى يمكن إيصال المواد الغذائية والمياه والإمدادات الطبية إلى الناس دون تأخير".

وفي ظل موجة العنف الجديدة، استجابت اللجنة استجابة أولية فقدمت 25000 قنينة كل واحدة سعتها لتر من المياه الصالحة للشرب إلى الأشخاص الذين فروا من الرمادي وأقاموا في عامرية الفلوجة وعلى طول الطريق المؤدي إلى بغداد. وكانت اللجنة الدولية قد زودت أكثر من 10000 شخص بالأغذية والبطانيات ومستلزمات النظافة الشخصية وأدوات المطبخ والأوعية وغير ذلك من المواد. ومن جهتها قالت السيدة نسرين بن أحمد، مسؤولة اللجنة الدولية المعنية بالبرامج الصحية في بغداد: "هناك عدد متزايد من النازحين الذين يعانون من مرض الحصبة والجرب وأمراض معدية أخرى. ويعزى ذلك إلى قصور خدمات الصرف الصحي وانعدام المأوى اللائق والمياه النظيفة وعدم توفر الرعاية الصحية."

وقبل موجة النزوح الحالية، نسقت اللجنة الدولية مع السلطات الصحية المحلية، فوضعت بشكل استباقي المستلزمات الطبية الأساسية في أماكن قريبة من المستشفيات. وحرصت اللجنة الدولية على إبقاء محطة معالجة المياه الضرورية والموجودة بالمدينة السياحية قادرة على العمل وستزيد من طاقتها. ومنذ اندلاع النزاع الراهن بالعراق عام 2014، ظلت اللجنة الدولية تقدم المساعدة العاجلة المنقذة للأرواح إلى مئات الآلاف من الأشخاص المتضررين من القتال.

وتُذكّر اللجنة الدولية جميع أطراف النزاع بالتزاماتها، في إطار القانون الدولي الإنساني، بحماية أرواح المدنيين، وكذلك حماية الموظفين الطبيين والمرافق الصحية.
قراءة 2458 مرات