12 حزيران 2016

اللجنة الدولية للصليب الأحمر - العراق: تقديم المساعدة للمدنيين الفارين من الفلوجة

8 حزيران 2016

مع إشتداد القتال لإستعادة مدينة الفلوجة، فقد فر آلاف الأشخاص منها في الأسبوعين الماضيين. وهذه المدينة التي تعد من بين أكبر مدن محافظة الأنبار ما تزال تحت الحصار منذ بداية عام 2014.
وحسب بيان أصدرته الأمم المتحدة، لا يزال هنالك 50 ألف شخص محاصرين في المدينة.

أولئك الذين يتمكنون من الفرار، يهربون من ضواحي الفلوجة والقرى المجاورة لها ويتحملون مشاقٍ جمة طوال رحلتهم. ويصلون بعد ذلك مرهقين وجائعين وعطشى ويملؤهم الخوف إلى مخيمات النازحين في عامرية الفلوجة والتي تقع على بعد 30 كيلومتر إلى الجنوب من مدينة الفلوجة.
هربت أم مهند ليلاً مع تسع عائلات أخرى تحمل اغلبها أطفالاً صغاراً ورضعاً.

وتقول أم مهند " كنا نختبئ في الحقول وكان الأطفال حفاةً. في هذه الحقول توجد هنالك أفاعي. كانت أعمار معظم الأطفال 2 إلى 3 أشهر. وكان لزاماً علينا أن نبقيهم صامتين مخافة أن تسمع أصواتنا".   
خاطر جميع القادمين الجدد إلى المخيم بحياتهم هرباً من القتال القائم في الفلوجة.

تشرح أم مهند الموقف وهي تجلس مع أحد أطفالها في خيمة مؤقتة قائلةً " كان القتال يدور حولنا ولم يهتم أحدٌ لأمرنا. فقد قصفوا المدينة بالطريقة التي كانوا يرغبون بها ولم يراعوا وجود السكان في الأحياء".

لكن تجربتهم المريرة لم تنتهِ. إن الحياة في المخيم صعبةٌ للغاية ودرجات الحرارة لا تطاق إذ تصل إلى 40 درجة سيليزية خلال النهار. وليس هنالك من مراوح أو طاقة كهربائية لتشغيلها في اغلب الخيم.
وتتحدث غريبة وهي تشير إلى حفيدتها المحتضرة قائلةً " نحن نحتضر بسبب الحر الشديد. لا توجد هنالك مكيفات هواء والخدمات منعدمة بالكامل. أنظر بعينك إلى هذا الوضع".

هذه الطفلة، التي تبلغ من العمر سنتين ونصف، تتنفس بالكاد. وإن الدليل الوحيد على كونها لا زالت على قيد الحياة هو رفرفة أجفانها.

توزع اللجنة الدولية للصليب الأحمر المساعدات الإغاثية للنازحين الجدد من الفلوجة. حيث قدمت على مدى يومين في شهر حزيران سلة فيها مواد غذائية ولوازم نظافة ومواد منزلية تكفي لمدة شهر إلى 4200 شخص.
منذ بداية هذا العام، قدمت اللجنة الدولية مساعدات إغاثية إلى 180،000 شخص في محافظة الأنبار.

في المخيمات التي تقع في عامرية الفلوجة، لا تزال الاحتياجات هائلة بالنسبة للنازحين من مدينة الفلوجة ومدينة الرمادي القريبة منها.  

أصيب حازم البالغ من العمر 18 سنة بحروق بالغة جراء انفجار حدث خلال هروبه مع أفراد عائلته من مدينة الفلوجة. ويجلس والده الذي يتحلى بالصبر بجانبه. فقد حازم أخاه خلال الهروب من مدينة الفلوجة بعد أن قتل أثناء تبادل لإطلاق النار.

توفي العديد من الأشخاص وهم يحاولون الهرب من مدينة الفلوجة.

وتطلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدخول إلى مدينة الفلوجة التي تقبع تحت الحصار منذ سنتين.

يقول مالك بقلوطي المسؤول عن إيصال المساعدات الإغاثية الخاصة باللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى محافظة الأنبار " نحن نعلم أن الألاف من الأشخاص لا يزالون عالقين في مركز مدينة الفلوجة وهم غير قادرين على مغادرتها. إن الوضع الإنساني والصحي يتدهور وهذا ما يثير قلقنا بشدة".

تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن على جميع الأطراف فعل ما بوسعها لحماية المدنيين في الفلوجة وتجنيبهم المخاطر. وتحذر اللجنة الدولية من مصير مماثل لمدينة الرمادي التي سيتطلب إعادة بناءها سنواتٍ عديدة بعد أن أصابها الدمار الكبير بسبب شدة القتال في بداية هذه السنة.

قراءة 1232 مرات