طباعة
21 تشرين2 2016

أطباء بلا حدود تقيم مستشفيين ميدانيين شمال وجنوب الموصل

  • الإثنين, 21 تشرين2/نوفمبر 2016

اربيل في 21 نوفمبر/تشرين ثاني 2016 : مع احتدام معركة الموصل، اقامت منظمة أطباء بلا حدود، الناشطة في المجال الانساني الطبية الدولي، مستشفيين ميدانيين لعلاج المصابين وزيادة الدعم الطبي الذي تقدمه للنازحين.
في الوقت الذى يشتد فيه القتال حول الموصل، ومع استمرار تفاقم الأزمة الانسانية في العراق، اقامت منظمة أطباء بلا حدود مستشفى ميدانيا مزودا بوحدة جراحية على بعد 30 كيلومترا شمال الموصل، فيما تقيم المنظمة حاليا مستشفى آخر، في مدينة القيارة، الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب المدينة، في إطار استجابتها للاحتياجات الطبية الناجمة عن المعارك،.

وأوضحت رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في العراق، باربارا تورشيه، أن الهدف من إقامة هذين المستشفيين هو علاج الاصابات الشديدة، مشيرة إلى أن مستشفى الشمال يقع على الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي الموصل ودهوك.
وأضافت تورشيه أن المستشفى سيقوم بالجراحات التي تهدف إلى استقرار حالة المصاب، إنقاذا لحياته، وجراحات الطوارئ.

وبينت تورشيه أنه تم اختيار موقع المستشفى ليكون أقرب ما يمكن من جبهة القتال حتى يمكن إسعاف حالات الإصابات الحرجة، التي يمثل عامل الوقت مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم.
وكان من أوائل المستفيدين من هذا المستشفى عائلة أصيبت جراء قصف صاروخي طال منزلها، حيث تم علاج اثنين من أفراد العائلة داخل المستشفى، فيما تم إحالة فردين آخرين إلى المستشفى الحكومي بمدينة الشيخان بعد استقرار حالتهم الصحية.
ومعظم الحالات اللاتي قام المستشفى بعلاجها، أو عمل على استقرار وضعها الصحي، كانت إصابات ناتجة عن شظايا أو انفجارات.

وقالت تورشيه إن مستشفى الشمال يقدم الرعاية الطبية الطارئة لجرحى معركة الموصل، موضحة أن كل مصاب يمكنه اللجوء للمستشفى وتلقي العلاج، حيث أن الأولوية لدى المنظمة هي إنقاذ أرواح المصابين.

وتلبية للاحتياجات الطبية في المناطق الواقعة جنوب الموصل، تقوم منظمة أطباء بلا حدود حاليا بتجهيز مستشفى ميداني مماثل بمدينة القيارة، بهدف توفير إمكانيات تدخل جراحي داخل مجمع مركز الرعاية الصحية الأولية، الموجود بالمدينة.

وفي هذا الإطار، تم تجهيز غرفة الطوارئ وعنابر المرضى، فيما يتم حاليا نصب التجهيزات الجراحية داخل خيام هوائية، وذلك لحين الانتهاء من تجهيز الكرفانات الخاصة بالمستشفى.

ويتصل المستشفيان بالمستشفيات الحكومية المتواجدة بالمدن القريبة عن طريق سيارات إسعاف توفرها مديرية الصحة، التي تتولى عملية نقل الجرحى إلى ومن المستشفيين الميدانيين.
ويتكون الفريق الطبي بكلا المستشفيين من كادر عراقي تابع لمديرية الصحة يعمل جنبا إلى جنب مع كادر دولي من المنظمة.

وفي إطار استكمال تلبيتها للاحتياجات الطبية شمال وشرق وجنوب الموصل، تخطط منظمة أطباء بلا حدود لإقامة نقاط طبية قريبة من خطوط القتال، حيث يمكن العمل على استقرار حالة المصابين قبل إحالتهم لأحد المستشفيين لإجراء الجراحات اللازمة.
وفي الوقت ذاته، تعمل أطقم المنظمة على تقديم الخدمات الطبية والصحة النفسية للنازحين محافظتي اربيل ونينوى، ومدت نشاطها ليشمل الذين نزحوا مؤخرا من الموصل بسبب العمليات العسكرية ويقطنون حاليا في مخيمي زيليكان، شمال غرب اربيل، وحسن شام، الواقع غرب اربيل.
يذكر أن منظمة أطباء بلا حدود تعمل في العراق، بصفة مستمرة، منذ عام 2006.

وضمانا للحيادية وعدم الانحياز والاستقلالية، لا تقبل منظمة أطباء بلا حدود أي تمويل من أي حكومة أو وكالة دولية لمشروعاتها في العراق، وتعتمد، بصورة تامة، في تمويل هذه المشروعات على التبرعات التي تأتيها من الأفراد العاديين من مختلف أنحاء العالم.
-انتهى-

تحميل المرفقات :
قراءة 1467 مرات