02 نيسان 2017

منظمة أطباء بلا حدود - تثبيت الحالات الطارئة والحرجة في منطقة صغيرة آمنة

في قَضاء تلعفر، شمال غرب الموصل، يَحول نقص المرافق الصحية العاملة دون وصول السكان إلى الرعاية الصحية. ولم تزل منظمة أطباء بلا حدود توسِّع من أنشطتها في المنطقة حيث افتتحت عيادة للأمومة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وافتتحت مؤخراً وحدة لتثبيت الحالات الحرجة وجناحاً للأطفال في قرية تل مفرق.  بدأت أطباء بلا حدود عملها في المنطقة في عام 2015 لأن الكثير من المرافق الطبية كانت مدمرة بالكامل، وتلك التي كانت متضررة جزئياً كان ينقصها المواد الطبية والأدوية الأساسية إضافة إلى الموارد البشرية فقد كانت غير قادرة على تقديم الرعاية الصحية للسكان. ويقول أندرو كولين، المنسق الميداني في منظمة أطباء بلا حدود: "إن هذه المنطقة تأثرت من النزاع بشكل واضح. بعض الأماكن تبدو بوضع جيد وكأن أحداً لم يمسها، ومناطق أخرى مدمرة بالكامل. وبالرغم من عدم حدوث أية معارك في هذه المنطقة منذ أكثر من 18 شهراً، يجد السكان صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية". إذ يضطر سكان المنطقة إلى السفر لمسافة أكثر من 100 كيلومتر إلى دهوك وزاخو، وهما المنطقتان الحضريتان الأقرب، طلباً للرعاية الطبية التخصصية. رحلةٌ طويلة كتلك ليست فقط مكلفة جداً لمعظم الناس لكنها أيضاً مستحيلة للكثيرين. "بدأنا بتقديم الرعاية عبر العيادات المتنقلة، ثم تبين لنا وجود حاجة لتقديم المساعدة للنساء أثناء الولادة. وعندما كنا نُحيل الحالات الحرجة إلى مستشفيات أخرى لإجراء عمليات جراحية مثلاً، كنا ندرك حجم المشقَّة التي يتكبدها الناس للوصول إلى أقرب مستشفى. لذلك كانت الحاجة إلى وجود الرعاية الطارئة وتثبيت الحالات الحرجة واضحة". تدير الفرق الطبية المتنقلة التابعة لأطباء بلا حدود عيادات في ثلاث قرىً في قضاء تلعفر منذ يناير/كانون الثاني 2015، حيث تقدم الرعاية الصحية العامة، ودعم الصحة النفسية، والرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وعلاج الأمراض المزمنة. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وسَّعت المنظمة من أنشطتها وافتتحت عيادة للأمومة في تل مفرق. وقد ساعدت الفرق الطبية العاملة في عيادة الأمومة في تل مفرق في أكثر من 500 ولادة منذ افتتاح العيادة حتى فبراير/شباط المنصرم، إضافة إلى عدد مماثل من الإحالات الطارئة إلى زاخو. وفي مارس/آذار 2017، أضافت أطباء بلا حدود قسم استشفاء داخلي لطب الأطفال (دون سن الثانية عشرة) في المبنى نفسه إضافة إلى وحدة لتثبيت الحالات الحرجة للبالغين من ذوي الحالات المهددة للحياة. وتأتي هذه الخطوة كاستشراف لتدفق محتمل من الناس الفارين من الحملة العسكرية في مدينتي الموصل وتلعفر، ولمعالجة النقص الحالي في مرافق الرعاية الصحية الثانوية في المنطقة. وتقول إليانا بونيشي المسؤولة عن الصحة الجنسية والإنجابية في عيادة تل مفرق: "لقد كانت الخطة الأصلية تتمثل في فتح قسم للأمومة فقط لكن مع وجود غرفة تثبيت الحالات الحرجة وقسم الاستشفاء الداخلي للأطفال، لم يعد هذا المكان عيادة أمومة فحسب بل أصبح مستشفىً حقيقياً". تعمل منظمة أطباء بلا حدود في العراق وبشكل متواصل منذ العام 2006. ولكي تضمن استقلاليتها، لا تقبل المنظمة التمويل من أي حكومة أو جهة دينية أو وكالة دولية لبرامجها في العراق، وتعتمد فقط على التبرعات الخاصة من عامة الناس حول العالم لتنجز عملها. توظف أطباء بلا حدود حالياً في العراق أكثر من 1,600 موظف.  

قراءة 497 مرات