05 آب 2014

FUAD - تقرير عن وضع النازحين في مدينة كركوك

منذ عام  2006 كانت مدينة كركوك واحدة من المدن التي استقبلت العوائل النازحة من المدن التي شهدت عمليات عسكرية وصراعات طائفية وهذه الأسر توجهت إلى مدينة كركوك طلبا للأمان بسبب استقرار الوضع الأمني فيها ،ولكن منذ بداية هذا العام كان هناك زيادة ملحوظة في عدد من النازحين الى كركوك  وخاصة بعد بدأ العمليات العسكرية في الانبار (قبل سبعة أشهر) وازادت اكثر بعد سقوط مدينة الموصل وصلاح الدين وبعض الاقضية والنواحي التابعة لهما  (قبل شهرين) في أيدي المجاميع المسلحة ، وهذه الجماعات المسلحة لا تزال مستمرة القتال مع قوات الجيش وقوات البيشمركة في العديد من المناطق ويوما بعد يوم ويعملون على توسيع سيطرتهم على مناطق جديدة والتي في المقابل تعمل على زيادة العوائل النازحة الذين يفرون من أماكنهم الاصلية متجهين نحو اقليم كردستان أو كركوك سعيا منهم لإنقاذ حياة أفراد أسرهم.
يوم امس كان أول يوم عمل في الدوائر الرسمية بعد عطلة عيد الفطر المبارك ولقد شهدنا فيها تجمع الاف العوائل المهجرة أمام دائرة الهجرة والمهجرين / كركوك مصطحبين معهم أوراقهم الرسمية وبطاقات الهوية سعيا منهم القيام بتسجيل أسمائهم ضمن سجلات وزارة الهجرة والمهجرين.
وقد قام فريق مؤسسة FUAD بزيارة الموقع ومقابلة عدد من هذه العوائل للوقوف على أسباب تجمعهم أمام دائرة الهجرة وللتعرف على احتياجاتهم الأساسية في ظروف نزوحهم، وكانت نتائج المقابلة واراءهم واجاباتهم لنا كالتالي :
 
1 – معظم هذه العوائل جاءت لتسجيل أسماءهم  في سجلات وزارة المهجرين والمهجرين على الرغم من أنها جاءت إلى كركوك من فترة طويلة لكنها اهملت القيام بتسجيل أسمائهم لضمان حقوقهم، واغلب هذه الأسر  يقيمون في بيوت أقاربهم.
 
2 – قسم من العوائل حضروا لمتابعة الإجراءات اللازمة لشمولهم بالمنحة الحكومية ( مليون دينار عراقي لكل أسرة نازحة).

3 – هناك بعض الأسر قد هجروا مرتين خلال الأشهر الخمسة الماضية وإلى مكانين مختلفين ، وتطالبهم دائرة الهجرة في كركوك بإحضار وثيقة تثبت غلق ملفهم في منطقة التهجير الأولى ليتسنى لهم ترويج معاملاتهم في كركوك وبين النازحين استحالة حصولهم على هذا الكتاب في موقع التهجير الأول والذي هوكان في تكريت  والذي هو الآن في أيدي الجماعات المسلحة، ولا أحد يستطيع الوصول إلى هذه المواقع وبالتالي ينتظرون أي نوع من الدعم من مكتب كركوك لترويج معاملة تسجيلهم دون وثيقة غلق الملف في موقع التهجير الأول.

4 – بينت معظم العوائل التي التقيناها بأنهم لحد هذا التاريخ  لم يتلقوا أي مساعدات من الحكومة ولا المنظمات الإنسانية، بالرغم من بعض العوائل مضى على نزوحهم إلى كركوك اكثر من ستة أشهر، وانهم يواظبون على الحضور إلى دائرة الهجرة والمهجرين مرتين في الشهر (على الرغم من أنه يكلفهم أجور النقل) على أمل أن يتلقوا أي مساعدات لكن لم يحصلوا على أية مساعدات.
   
5- وقد تلقى عدد قليل من هذه العائلات المنحة الحكومية  الأولى والتي كانت 100 ألف دينار عراقي قبل شهرين وكانوا يتسألون عن شمولهم بالمنحة الجديدة بقيمة مليون دينار، ولقد أعربت هذه العوائل إن هذا المبلغ لا يغطي احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية متجاهلين الاحتياجات الأساسية الأخرى مثل كلفة الإيجار أو تكلفة العلاج والرعاية الصحية.
6 – وطلبت بعض من هذه العوائل القيام بتوفير المواد الغذائية لكونهم غير قادرين على شراء الطعام لانعدام المبالغ النقدية لديهم وكان طلب توفير حليب للأطفال الرضع مطلب أساسي من المواد بالنسبة للأطفال الرضع الذين أعمارهم أقل من عامين حيث إن أسعارها غالية جدا لا تستطيع هذه الأسر توفيرها.
 
7 - تطالب معظم هذه الأسر بشمول كل المهجرين بالمنحة الحكومية البالغة مليون دينار والإسراع في عملية التوزيع لكونهم في حاجة ماسة إلى مبالغ نقدية لإطعام أسرهم، وكونهم عاطلين عن العمل وليس هناك فرصة لأي نوع من العمل متاح في كركوك.

8 - أعداد كبيرة من هؤلاء النازحين كانوا يطالبون بتحديد يوم معين للنازحين من كل محافظة والذي بالتالي يؤدي الى تقليل أعداد كبيرة من النازحين الذين يحضرون إلى دائرة الهجرة والمهجرين كل يوم.
 
9 – تساءل بعض المهجرون عن صحة الأخبار عن فتح مخيم للاجئين حسب ما سمعوا من الأعلام ولقد كانوا يائسين من العثور على مكان لحمايتهم لأنهم غير قادرين على تأجير منزل لإيوائهم ويعيشون حاليا في المساجد، وأبنية المدارس وهياكل المنازل ويعتمدون على مساعدات الأشخاص الأغنياء والجيران في توفير الطعام لعوائلهم وأضافوا بان هذا الأمر لا يمكن أن يدوم  لفترة طويلة لذلك انهم يعتقدون في المخيمات على الأقل يمكنهم ضمان الحصول على الغذاء من قبل السلطات  وتوفير مكان يأوي أفراد عوائلهم بدون الحاجة لدفع مبالغ نقدية لدفع الإيجار.

10 -  شكى المهجرون من ضعف حجم الدعم والمساعدات بالإضافة إلى الإهمال من قبل الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية للأسر النازحة في كركوك وحجم المساعدات التي لا تتناسب مع الأعداد الكبيرة من الأسر النازحة عند مقارنتها مع حجم الدعم والمساعدات المقدمة إلى النازحين في المحافظات الأخرى وخاصة في إقليم كردستان، ومن خلالنا باعتبارنا منظمة غير حكومية محلية طالبوا السلطات الحكومية والمنظمات الدولية بتقديم مزيد من الاهتمام والرعاية للأعداد الكبيرة من النازحين والتي تتزايد يوما بعد يوم لإنقاذهم ، ومعظمهم قالوا إنهم فروا خوفا من أن يقتلوا أثناء العملية العسكرية ولكن إذا استمرت هذه الحالة بهذا الشكل فسوف يزيد من معاناتهم بشكل اكبر .

11 - وكان الاحتياجات الأساسية لهذه الأسر أولا وقبل كل شيء المبالغ النقدية ثم المواد الغذائية ثم المواد غير الغذائية ((الأفرشة والبطانيات والوسائد، أدوات المطبخ، ومواد صحية ، مياه للشرب، ومراوح  بسبب ارتفاع درجات الحرارة) لأن كل هذه العوائل غادروا منازلهم بدون جلب أي حاجة معهم.
 
 وأثناء هذه المقابلات تبين لنا أن هناك اختلافات في تواريخ  نزوح هذه العائلات ولكن الاحتياجات لا تزال هي نفسها، وكانت هناك بعض المساعدات التي قدمت للنازحين من قبل الحكومة والمنظمات غير الحكومية الدولية، حيث وزعت وزارة الهجرة والمهجرين مبالغ نقدية (100 الف دينار لكل عائلة ) ، الهلال الأحمر قد وزع حزمة مواد غذائية للنازحين والتي تغطي احتياجاتهم لمدة ثلاثة أيام، وقد تم توزيع  سيت مواد صحية من  قبل منظمة إنقاذ الأطفال ، ووزعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مواد غير  غذائية لعدد من النازحين في كركوك ،ولكن كل هذه المساعدات لا تغطي احتياجات 20٪ من أعداد العوائل النازحة في كركوك حيث أعلن أمس المدير زارة الهجرة والمهجرين ان عدد النازحين في مدينة كركوك وصلت إلى حوالي 33 ألف أسرة وهذا العدد في ازدياد مستمر، ليست كل العوائل التي تقوم بالتسجيل في دائرة الهجرة   قدموا حديثا إلى كركوك بل إن تخصيص مليون دينار لكل عائلة مهجرة من قبل الحكومة شجع اغلب العوائل للإسراع بالقيام بتسجيل عائلته في سجلات وزارة المهجرين  ليضمنوا حصولهم على المنحة.
 
  بعد أن التقينا النازحين واستمعنا إلى ملاحظاتهم نود إن نذكر إن هذه الأعداد الكبيرة من النازحين يتطلب من المنظمات الدولية أو من خلال شركاءها المحليين بتقديم الدعم الإداري لدائرة المهجرين من اجل تسهيل عمليات التسجيل ومتابعة قضايا النازحين ،وبالتالي فإننا ننشر هذا التقرير ليكون متاحا لجميع الأشخاص المعنيين  بقضايا النازحين في كركوك وذلك للعمل على تخفيف معاناتهم     أثناء النزوح وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم ليعيشوا بكرامة وسلام في العراق الموحد وفي نفس الوقت نحن على استعداد تام لأبداء المساعدة في الإجابة على أي استفسار يتعلق بالنازحين في كركوك .
تحميل المرفقات :
قراءة 1204 مرات