26 شباط 2015

اللجنة الدولية للصليب الأحمر - العراق: ارتفاع أعداد المعرضين للخطر مع اتساع نطاق القتال

اتساع نطاق النزاع

بغداد / جنيف (اللجنة الدولية) - أدى اتساع نطاق النزاع الدائر في العراق مؤخرًا إلى ارتفاع كبير في أعداد الأشخاص المتضررين منه، وهم يُعدون بمئات الآلاف. ونتج عن الهجمات الكثيفة التي تعرضت لها محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك نزوح أعداد ضخمة إلى مناطق أكثر أمنًا، مضيفًا بذلك أكثر من مليونين شخص نزحوا بالفعل منذ العام الماضي. ويعاني السكان في هذه المحافظات من عدم الحصول على الخدمات الأساسية بينما تصل إليهم الإمدادات الأساسية بصورة متقطعة.

ويقول رئيس بعثة اللجنة الدولية في العراق السيد "باتريك يوسف" لقد خرج النازحون بالكاد من براثن الشتاء القارس. أما خيار العودة إلى الديار، فهو ليس مطروحًا لغالبيتهم. ولا يجد من يُقدم على ذلك منهم إلا منازل أضيرت بشدة وإمدادات مياه وكهرباء معطلة بشكل كامل. أما المستشفيات فقد لحقت ببعضها أضرار كبيرة ويعمل البعض الآخر منها بأقل من طاقته المعتادة. وتمثل الذخائر غير المنفجرة تهديدًا رهيبًا لتناثرها في جميع أنحاء المناطق التي تشهد على وجه الخصوص عمليات قتال مكثفة".

الاحتياجات الإنسانية تخيم على الأفق

من شأن اتساع دائرة النزاع ووصوله إلى المناطق المأهولة بالسكان على طول نهري دجلة والفرات أن يسفر عن المزيد من الاحتياجات الإنسانية. فإذا امتد القتال مرة أخرى للمدن الكبرى مثل مدينة الموصل، فسيضطر آلاف آخرون إلى الفرار. فلا زالت هناك العديد من المناطق التي يتعذر على المنظمات الإنسانية الوصول إليها نظرًا إلى أن الحالة الأمنية غير مطمئنة، ما سيحرم أعدادًا غفيرة من المساعدة حينما تشتد الحاجة إليها.

وتذكر اللجنة الدولية جميع أطراف النزاع بضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للحد من وقوع خسائر في أرواح المدنيين وأضرار بالممتلكات، فضلاً عن معاملة المحتجزين معاملة كريمة وتيسير توفير الرعاية الصحية للجميع وضمان استمرار عمل الأطقم الطبية والمستشفيات دون عوائق. وينبغي السماح للعاملين في المجال الإنساني بالوصول الآمن لمن هم بحاجة لمساعدتهم واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية السكان من التعرض للهجمات والنزوح.

أنشطة اللجنة الدولية

تسعى اللجنة الدولية جاهدة لمساعدة النازحين والمجتمعات التي تستضيفهم في جميع أنحاء العراق، وذلك بغض النظر عن المصاعب التي تواجه عملها. وحصل ما يزيد على 300000 شخص على مساعدات ضرورية منذ مطلع العام الجاري. وأجريت عدة عمليات إغاثة عبر خطوط المواجهة لإيصال المواد الغذائية والمياه والمستلزمات الأساسية الأخرى للسكان والإمدادات الطبية للمصابين والمرضى.

وقامت اللجنة الدولية منذ مطلع هذا العام بما يلي:
  • توفير حصص غذائية تكفي لمدة شهر بالإضافة إلى مواد الإغاثة الأساسية الأخرى لأكثر من 130000 نازح في 12 محافظة، في أماكن مثل بعقوبة والرمادي والإسحاقي والدجيل وهبهب والمسيّب العسكري وكركوك وزمار وقرة تبة ومندلي و سليمان بيك وبنجوين ودهوك، وحصل ما يزيد على 35000 شخص على البطانيات وملابس الشتاء لاتقاء شدة برودة الطقس.
  • تزويد 12 مركزًا للرعاية الصحية بالإمدادات الطبية والجراحية المنقذة للحياة تكفي لعلاج أكثر من 33000 شخص (على سبيل المثال، إيصال الإمدادات الطبية العاجلة إلى كركوك نقلاً من أربيل في ظل الهجوم الذي تعرضت له المدينة في 30 كانون الثاني/ يناير)؛
  • استكمال الإصلاحات الأساسية لشبكات المياه والتيار الكهرباء للمستشفى في الفلوجة، لضمان استمرارية عمل المرفق الطبي الرئيسي للمدينة التي تعرضت للهجمات؛
  • علاج ما يزيد على 2600 معاق في مركز إعادة التأهيل البدني التابع لها في أربيل بالإضافة إلى دعم ثمانية مراكز أخرى في العراق؛
  • تنظيم أربع دورات تدريبية لصالح 110 من العاملين في محافظتي ديالى وبغداد لتعزيز مهاراتهم الأساسية على مستوى الإسعافات الأولية وإنقاذ الحياة؛
  • مواصلة نقل المياه عن طريق الشاحنات للنازحين بالإضافة إلى إصلاح تسعة مرافق للمياه وتحسينها، وكان البعض منها قد أنشئ حديثًا في ست محافظات في مدن الصقلاوية والمدينة السياحية ورشيد وكركوك وخانقين وجبيلة ويستفيد منها ما يزيد على 130000 شخص؛
  • زيارة ثمانية سجون حيث يحتجز أكثر من 2300 محتجز وإبلاغ أسرهم من خلال ما يزيد على 4000 مكالمة هاتفية بإجراءات الزيارة لذويهم في السجون وإيصال الرسائل المتبادلة بين المحتجزين وأسرهم؛
  • تيسير تبادل رفات الجنود المفقودين بين إيران والعراق بعد تحديد هوية أصحابها، وهم 46 جنديًا إيرانيًا وثلاثة جنود عراقيين؛
  • تقديم الخبرة اللازمة لإنشاء لجنة وطنية معنية بالقانون الدولي الإنساني في العراق بغية تعزيز هذه المجموعة من القوانين والامتثال لها؛
  • عقد جلسات إعلامية بصورة دورية حول القانون الدولي الإنساني والمبادئ الإنسانية لصالح مختلف المجتمعات المحلية والمستفيدين من المساعدات وأفراد القوات المسلحة وقوات الأمن في كل من العراق وإقليم كردستان.
قراءة 2438 مرات