طباعة
26 تشرين2 2013

الامم المتحدة - العراق - "كونوا جزءا من الحلول المبتكرة" رسالة للمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

  • الثلاثاء, 26 تشرين2/نوفمبر 2013

(نيويورك،25 تشرين ثاني) - في أول رسالة لها كالمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة  بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة (25 تشرين ثاني) تدعو السيدة فومزيلي ملامبو نغوكا المجتمع الدولي أن يكون "جزءا من الحلول المبتكرة " إزاء وباء العنف ضد النساء والفتيات، الذي يصيب اليوم  واحدة من بين ثلاث نساء في جميع أنحاء العالم. يتم الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في جميع أنحاء العالم يوم 25 تشرين ثاني. كما تنطلق اليوم فعاليات ال 16 يوما لمناهضة العنف القائم على النوع الإجتماعي، حيث يحشد الأفراد والجماعات للدعوة للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات.  وشعار هذا العام  الرسمي هو "عالم برتقالي في 16 يوما".

وقد حثت نغوكا في رسالتها زعماء العالم على " استحداث  رد فعل  يتناسب مع حجم العنف الذي يهدد حياة النساء والفتيات". وأكدت أن عدم المساواة بين الجنسين هو السبب الجذري للعنف ضد النساء والفتيات، الأمر الذي يتطلب معالجة عاجلة. هذا ويجب ان تكون الحلول شاملة ومتعدد الجوانب، تبدأ من المدارس التي تعلم الاحترام للجميع، الى حصول النساء على الفرص الاقتصادية والعدالة، ووجودهن في قوات لحفظ السلام وكسياسيات، بالإضافة الى حتمية وضرورة إسماع صوت النساء في جميع أنحاء المجتمع.

رسالة فومزيلي ملامبو نغوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 2013

إن العنف ضد النساء والفتيات هو انتهاك لحقوق الإنسان وهو عنف موجه ضد الأسر والمجتمعات والأمم والإنسانية أجمع. وهو تهديد للسلام والأمن الدوليين، كما هو معترف به من قبل مجلس الأمن الدولي. وقد وصل حجم العنف لحد الأزمة الامر الذي يتطلب العمل منا جميعا، صغارا وكبارا، نساء ورجالا.

واليوم بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وفي كل يوم، يجب ان نجابه الموضوع ونتحدث عنه ونكون جزءا من الحلول المبتكرة لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان هذه.  

يتحمل القادة  مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات وحماية 50 في المائة من السكان. واليوم كجزء من حملة اتحدوا، نوجه الدعوة لكم الأمين العام وأنا للانضمام إلينا وإبداء تضامنكم مع هذه القضية  من خلال ارتداء اللون البرتقالي من أجل مستقبل أكثر إشراقا. وندعوكم لتعلنوا  معنا أن لكل امرأة وفتاة الحق الإنساني الأساسي في أن يعشن حياة خالية من العنف.

اليوم واحدة من كل ثلاث نساء ستتعرض للعنف خلال حياتها. واحدة من بين ثلاث فتيات ستتزوج وهي طفلة قبل بلوغها سن 18. وقد عانت حوالي 125 مليون فتاة وامرأة في العالم من تشويه الأعضاء التناسلية. كما يمس الاتجار الملايين من النساء والفتيات في عبودية العالم الحديث. أما الاغتصاب فهو تكتيك مستشري أثناء الحرب. وقتل النساء،  لمجرد أنهن نساء يتزايد بشكل وحشي.

هذا العنف لا يعرف حدودا، وهو يؤثر على النساء والفتيات من جميع الأعمار، و مستويات الدخل، والعرقيات، والأديان والثقافات. من مناطق الصراع إلى المساحات الحضرية إلى حرم الجامعات، وهذا العنف يجبر كل واحد منا أن يمنع هذا الوباء وأن يتخذ الإجراءات الآن. الغالبية العظمى من الحالات لا يبلغ عنها وغير معترف بها وتترك الناجيات ينزفن وهن مختبئات ويعانين في صمت. هذا الوضع لا يمكن السكوت عليه.

واليوم أدعو قادة العالم لإظهار العزم واستحداث  رد فعل يتناسب مع  حجم العنف الذي يهدد حياة النساء والفتيات. فقد حان الوقت لاتخاذ التدابير اللازمة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا العام في لجنة وضع المرأة، لمنع وإنهاء العنف ضد المرأة.

وحتى تكون فعالة، يجب أن تتصدى الوقاية للأسباب الجذرية للعنف وهي: عدم المساواة بين الجنسين. نحن بحاجة إلى تعليم في المدارس يعلم حقوق الإنسان والاحترام المتبادل، وأن يلهم الشباب ليكونوا قادة من أجل المساواة. نحن بحاجة لفرص اقتصادية متساوية ووصول النساء إلى العدالة. نحن بحاجة أن يكون صوت المرأة مسموعا. نحن بحاجة الى مزيد من النساء كسياسيات وشرطيات وقوات حفظ السلام.

دعونا نواصل استكشاف استراتيجيات الوقاية المبتكرة وتوظيف التكنولوجيا، بما في ذلك تكنولوجيا الهاتف النقال، لزيادة الوعي وحماية حقوق المرأة.

نحن بحاجة إلى حماية النساء والفتيات من التعرض للانتهاك، وفي حال وقوع العنف، نحن بحاجة لضمان حصول الناجيات على الخدمات الأساسية. وهذا يشمل الخدمات الصحية والملاجئ والخطوط الساخنة، والشرطة، والعدالة والمساعدة القانونية. يجب علينا أن نضمن أن النساء والفتيات آمنات ومساءلة الجناة عن جرائمهم وتقديمهم إلى العدالة.

من خلال مبادرة  المدن الآمنة العالمية ، يمكن أن نصل إلى النساء في جميع أنحاء العالم، ونصل إلى مطبقي القانون الأقرب إلى  حيث ترتكب هذه الجرائم. يجب أن نصل ونعمل مع الرجال والفتيان ومع الشباب.

إلغاء صارخ أن لا يكون القضاء على العنف ضد المرأة مدرجا ضمن الأهداف الإنمائية للألفية. وإنني أحث جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى جعل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات أولوية ضمن الإطار الجديد للتنمية الذي سيتبع انتهاء المدة الزمنية  للأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015. هذا وتدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى هدف قائم بذاته في مجال حقوق المرأة، وتمكينها والمساواة بين الجنسين.

تحت قيادة مصممة للوقاية والحماية والملاحقة القضائية وتوفير الخدمات للناجيات يمكن أن ينتهي هذا الوباء العالمي. والأمر متروك لنا جميعا. معا يمكننا وضع حد للعنف ضد النساء والفتيات.

 

 

 

قراءة 607 مرات