طباعة
01 نيسان 2014

ICSSI - اوضاع المدافعين عن حقوق الانسان و حرية التعبير في العراق تتدهور بشكل سريع ومخيف

  • الثلاثاء, 01 نيسان/أبريل 2014

اوضاع المدافعين عن حقوق الانسان و حرية التعبير في العراق تتدهور بشكل سريع ومخيف !
مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI
روما – ابريل 2014
تطالب مبادرة التضامن مع المجتمع المدني العراقي (ICSSI)، المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة والمعني بالمدافعين عن حقوق الانسان والمقرر  المعني بحرية ألتعبير، لزيارة العراق بشكل عاجل وكخطوة اولية لتوفير حماية للمدافعيبن عن حقوق الانسان و للصحفيين منهم بشكل خاص.
فيما تطالب المبادرة الحكومة العراقية بتحمل مسؤوليتها بحماية المدافعين عن حقوق الانسان وخصوصا عبر اصدار تعليمات مشددة للقوات الامنية و خوصا تلك المناط بها حماية المسؤولين العراقيين، بعدم التعرض للصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان وعدم منعهم من اداء واجبهم. وعن طريق رفع الحصانة عن المليشيات المسؤولة عن مصادرة حرية التعبير، ومكافحة الافلات من العقاب و توفير حماية للمدافعين وللصحفيين المستهدفين من قبل المجاميع المسلحة الخارجة عن القانون.
وتأتي هذه المطالبات على ضوء التدهور المستمر في حالة المدافعين عن حقوق الانسان في العراق ، ففي شهر اذار من العام الحالي سجل العراق مقتل ثلاثة صحفيين على الاقل وتعرض عدد اخر للضرب والإهانة فيما تم اعتقال مدافع عن حقوق الانسان في اربيل. وما مذكور في هذه الرسالة حالات مسجلة عن انتهاكات وجهت للمدافعين عن حقوق الانسان والصحفيين في شهر اذار ،كنموذج  حيث ان انتهاكات اخرى وقعت في نفس الشهر لم يتسنى لنا تسجيلها.
حيث :
-      قتل الصحفي محمد بديوي الشمري ،على يد عناصر الحماية الخاصة برئاسة الجمهورية العراقية ،
-      وتوفي الصحفي ورسام الكاركتير بعد هروبه وتعرضه لتهديد ورعب وقلق مستمر اودى بحياته.
-      بينما قتل الصحفي واثق الغضنفري في الموصل من قبل مجموعة مسلحة،
-      فيما اعتقل الحقوقي شوان طه من قبل السلطات في اربيل بعد ان عبر عن رأيه بعدم استقلالية القضاء في كوردستان.
 
1.     حماية المسؤولين والقتل في وضح النهار
قام احد ضباط فوج الحماية الرئاسي في بغداد بالاعتداء بالضرب ومن ثم بإطلاق النار وقتل الصحفي محمد بديوي الشمري، مدير مكتب اذاعة العراق الحر. وتعرض الصحفي للاعتداء في وضح النهار وأمام الاشهاد. وقامت الحكومة العراقية بإلقاء القبض على القاتل وإرساله للقضاء، ولكنه وفقا للمراقبين العراقيين، فان القاء القبض على القاتل يمثل اجراء منعزل يحتاج الى تعزيزه بتوجيهات مشددة الى جميع الجهات الامنية والعسكرية، حيث ان حوادث الاعتداءات تكررت ضد المدنيين بشكل عام وضد الصحفيين بشكل خاص وفي مختلف انحاء العراق. ووصفت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة الحادث بأنه يبين "تحول عناصر حماية بعض المسؤولين الى ميلشيات خارجة عن القانون حيث تعتدي وتضرب المدنيين بدون رادع". بينما بينت جمعية التنمية المدنية في السليمانية(CDO)، بان محاسبة المعتدي على الصحفي ضرورية وإجراء ملح ، لكنها رفضت ان يتم تسييس الحادث ،فكون الضابط الذي ارتكب الجرم كوردي القومية ، او لأنه كان عنصر من البيشمركة الكوردية قبل ان يتحول الى الحماية الرئاسية، لا يجب ان يحول الانظار عن المشكلة الحقيقة وهي ان الصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان في العراق معرضين للخطر وليس لهم حماية.
وتلفت الحادثة الانظار الى التعامل العنيف الذي ترتكبه حماية وعناصر امن المسؤولين العراقيين تجاه المواطنين المدنيين خصوصا بعد مقتل مدرب نادي كربلاء الرياضي محمد عباس بعد تعرضه للضرب المبرح من حماية الملعب اثناء محاولته منع الاعتداء على الجمهور والمدنيين حزيران من العام 2013.
وتطالب المبادرة السلطات العراقية بإصدار توجيهات مشددة الى كافة الاجهزة الامنية وعناصر حماية المسؤولين باحترام المدنيين بشكل عام والصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان بشكل خاص حينما يتم احتكاك معهم، كخطوة رئيسية لتامين سلامة المدافعين عن حقوق الانسان والمدنيين بشكل عام.


2.     الموت رعباً ، لا يعني السكوت عن القاتل
يتعرض الصحفيين العراقيين الى مخاطر متعددة، وتتجدد مخاوفهم من الاستهداف بسبب عملهم او بسبب ما ينشروا من نتاجات ، يوما بعد يوم. ويستمر الاستهداف من قبل اطراف متعددة: مجاميع مسلحة يشتبه بصلتها مع تنظيم القاعدة الارهابي. او مليشيات مسلحة تعمل تحت حماية احزاب مُتنفذة او بشكل مباشر من جهات حكومية وأجهزة امنية وعسكرية رسمية. واخر ضحايا هذا النوع من الاستهداف كان الصحفي واثق الغضنفري وللذي اغتيل في مدينة الموصل من مسلحين مجهولين. اما في اربيل فتوفي رسام الكاركتير العراقي والصحفي احمد الربيعي اثر تدهور صحته، بعد ان هرب من تهديد وملاحقة من قبل مليشيا معروفة في بغداد. قام قادة هذه المليشيا وبعض السياسيين العراقيين بتهديده بالموت بسبب نشره "بورتريه" عن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران "السيد خامنئي". وعدت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في بياناً خاص عن وفاة الربيعي، بانه مات مقتولاً وحملت الحكومة العراقية مسؤولية القصاص من قبل المتسببين بوفاته، خصوصا وأنهم هددوا علنا الصحفي وارهبوا الصحفيين وعوائلهم بسبب نشر الصحيفة لهذه الصورة.
وتطالب المبادرة، الحكومة العراقية بمحاسبة المسؤولين عن ارهاب الصحفيين العراقيين والمتسببين سواء اكنو في الموصل او في بغداد  وإحالتهم للقضاء العراقي، كخطوة اساسية لمكافحة الافلات من العقاب للمسؤولين عن ارهاب الصحفيين وتقييد حرية التعبير.

3.     كوردستان ، حينما يكون القضاء في مواجهة مع حرية التعبير
اعتقل الناشط الحقوقي والمدافع عن حقوق الانسان شوان صابر في مدينة اربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق مطلع شهر اذار،وذلك على اثر انتقاده للقضاء في كوردستان وانتقاد عدم استقلالية القضاء عن الحكومة. وكان المؤمل ان تقدر السلطة القضائية حرص الحقوقي شوان صابر على سمعة القضاء الكوردستاني وأمله بان يكون الاستقلال حقيقياً ونموذجاً للعراق بل لدول المنطقة. بدل من ذلك قامت السلطات القضائية باعتقال الناشط بسبب ارائه واحتجزته في سجن المحطة في اربيل. وقد ادانت منظمات عراقية وكوردستانية هذا التصرف وطالبت بإطلاق سراح فوري للناشط وتظاهر عدد من النشطاء المدنيين في اربيل امام مقر السلطة القضائية للمطالبة بإطلاق سراحه. وبالرغم من اطلاق سراحه بكفالة لم يتم اسقاط التهم ومن المتوقع ان تتم محاكمته مما يشكل مخالفة صريحة لحماية حرية التعبير المكفولة في القوانين الدولية والدستور العراقي.
وتطالب المبادرة حكومة اقليم كوردستان ومجلس القضاء في اقليم كوردستان، بإسقاط كافة التهم عن المدافع عن حقوق الانسان شوان صابر، كخطوة اساسية في اتجاه ضمان حرية التعبير في كوردستان.
...........................................................
لمعلومات اكثر ، يرجى الكتابة للعنوان التالي:  عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
او الاتصال بالهاتف: +39 3291345117
وزيارة الموقع الالكتروني باللغة العربية : http://www.almubadarairaq.org/
اللغة الانكليزية : http://www.iraqicivilsociety.org/
صفحة التواصل الاجتماعي :  https://www.facebook.com/solidarityinitiative.icssi

 

 

 

قراءة 1137 مرات